ويعارضه حديث الشيخين "نهى أن يتزعفر الرجل"(١) وبه أخذ جماعة وقالوا: هذا الحديث لا يقاوم حديث الشيخين، وأما المورس فأخذ جماعة بجواز لبسه لهذا الحديث وغيره، فقد صح أنه كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته وألحقه جماعة بالمزعفر في الحرمة. (فإذا كانت) وجدت (ليلة هذه) الإشارة إلى ما في الذهن من إحدى نسائه (رشها (٢) بالماء) قيل: لحر الحجاب فيقصد تبريدها، وقيل: بل بما مطيب تنشيطًا له في الوقاع. (وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء)(خط)(٣) في ترجمة نوح القومسي (عن أنس بن مالك) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه محمَّد بن ليث قال الذهبي (٤): لا يعرف، ونوفل بن إسماعيل قال الذهبي (٥): منكر الحديث وعمارة بن زاذان (٦) ضعفه الدراقطني وغيره.
٦٨٤٤ - "كان له مؤذنان: بلال وابن مكتوم الأعمى". (م) عن ابن عمر (صح) ".
(كان له مؤذنان) يعني بالمدينة يؤذنان في وقت واحد. (بلال) مولى أبي بكر. (وابن أم مكتوم) اسمه عمرو بن قيس بن زائدة أو عبد الله بن زائدة شهر بكنيته واسم أم مكتوم عاتكة. (الأعمى) فيه أنه لا بأس بذكر مثل هذه الصفة تعريفاً لا تنقصاً، وكان له مؤذن ثالث أبو محذورة بمكة، ورابع سعد القرظ بقباء، وأذن له زياد بن الحارث الصدائي لكنه لم يكن راتبا، وفيه جواز أذان الأعمى، قال ابن
(١) أخرجه البخاري (٥٥٠٨). (٢) هكذا جاء في الأصل. (٣) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٣/ ٣١٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٨٣٥)، والصحيحة (٢١٠١). (٤) انظر المغني (٢/ ٥٥٨). (٥) انظر المغني (٢/ ٥٥٨). (٦) انظر الميزان (٥/ ٢١٢)، وضعفاء ابن الجوزي (٢/ ٢٠٣).