الميزان: قال العقيلي: حديثه منكر، ثم ساق من مناكيره هذا الخبر، وقال العراقي: هذا حديث منكر، وقال تلميذه الهيثمي: فيه مجهولون، ورواه أبو يعلى بإسناد أصلح من هذا إذ غايته أن فيه عطاء بن سليم مختلف فيه وبقية رجاله ثقات كما قاله الهيثمي.
٥٨٧٣ - "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وعرفة يوم تعرفون". الشافعي (هق) عن عطاء مرسلاً".
(فطركم يوم تفطرون) تقدم ويأتي. (وأضحاكم يوم تضحون، وعرفة يوم تعرفون) وهو إخبار بأن ما اجتمعوا عليه فهو اليوم المراد عند الله لا ما اختلفوا فيه. (الشافعي هق (١) عن عطاء مرسلاً) قال ابن حجر: ورواه الترمذي واستغربه وصححه، والدارقطني عن عائشة يرفعه، وصوب وقفه.
٥٨٧٤ - "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف". (د هق) عن أبي هريرة (صح) ".
(فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون) قال الخطابي (٢): معناه أن الخطأ موضوع عن الناس فيما يبذل فيه الاجتهاد، فلو اجتهد قوم فلم ينظروا الهلال إلا بعد الثلاثين فأتموا ثم ثبت أن الشهر تسع وعشرون فصومهم وفطرهم ماض، وكذا إذا أخطئوا يوم عرفة أجزأهم ولا قضاء تخفيفا من الله ولطفاً. (وكل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل فجاج مكة منحر) فلا يتوهم
(١) أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٧٣)، وأخرجه الترمذي (٨٠٢) بلفظ: "الفطر يوم يفطر الناس ... " وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، والبيهقي في السنن (٥/ ١٧٦) عن عطاء مرسلاً، وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢٥) عن عائشة، وانظر البدر المنير (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، والتلخيص الحبير (٢/ ٢٥٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٢٢٤). (٢) انظر: عون المعبود (٦/ ٣١٦).