٢٤٥ - " احذروا الدنيا، فإنها خضرة حلوة (حم) في الزهد عن مصعب بن سعد مرسلاً".
(احذروا الدنيا فإنها خَضِرة) بالخاء المعجمة مفتوحة والضاد المعجمة مكسورة حُلوة بالحاء المهملة مفتوحة ومضمومة قال في النهاية (١): أي غضة ناعمة طرية والحلوة من النساء من تستخف وتستحلى (حم في الزهد عن مصعب)(٢) بضم الميم صاد وعين مهملات (ابن سعد) ابن أبي وقاص قال فيه: ابن سعد: كثير الحديث ثقة (مرسلاً) لأنه تابعي توفي سنة ١٠٣.
٢٤٦ - " احذروا الشهوة الخفية: العالم يحب أن يجلس إليه (فر) عن أبي هريرة (ض) ".
(احذروا الشهوة الخفية) في النهاية (٣): قيل: هي كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه وإن لم يعمله، وقيل: هي أن يرى الجارية حسنة فيغض عنها طرفه ثم ينظر بقلبه كما كان ينظر بعينه. انتهى.
قلت: أما هنا فقد فسرها الإبدال منها بقوله (العالم يحب أن يجلس إليه) ويصح أن يكون هذا استئنافًا كأنه قيل: وما هي؟ قال: العالم وهو تحذير للناس عن العالم الذي يحب الجلوس إليه إما لأنهم يعينونه على معصية محبته الشهرة بالعلم والتأكل به أو لأنه لا يوثق بعلمه لأنه بمحبته الجلوس إليه يتصنع لهم ويروي لهم ما لم يكن ويكره أن يرد إلى الصواب، ويحتمل أنه تحذير للعلماء أي احذروا أيها العلماء الشهوة التي تخفى عليكم وهي محبتكم أن يجلس
(١) النهاية (٢/ ٤١). (٢) أخرجه أحمد في الزهد (ص ١٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٩٢)، والسلسلة الصحيحة (٩١٠). وانظر ترجمة مصعب في تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٤)، وقال الحافظ في التقريب (٦٦٨٨): ثقة من الثالثة. (٣) النهاية (٢/ ٥١٦).