للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يدخله النار) فإنه تعالى حق عليه ألا يفعل ذلك إن صبر عبده وفيه فضيلة للضرير واضحة. (حم طب (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن عثمان الخطابي ضعفه أبو حاتم وغيره.

٥٤١٣ - "عسى رجل يحدث بما يكون بينه وبين أهله، أو عسى امرأة تحدث بما يكون بينها وبين زوجها فلا تفعلوا؛ فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطريق فغشيها والناس ينظرون. (طب) عن أسماء بنت يزيد (ح) ".

(عسى) فعل للترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه وهو المراد هنا. (رجل) لم يقل أحدكم بإضافته إلى المسلمين لأنه في هذا الحال ينبغي ألا يكون منهم. (يحدث الناس بما يكون بينه وبين أهله) من أمر الجماع وتفاصيله لا ذكره جملة فإنه قد قال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: "هل منكم من قارف الليلة" أو نحو هذا اللفظ. (أو عسى امرأة تحدث بما يكون بينها وبين زوجها) من ذلك وأما ذكر القبلة فجائز فقد قالت عائشة رضي الله عنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقبّل بعض نسائه وهو صائم ومرادها نفسها، ويحتمل أنه ما جاز هذا إلا أنه تشريع وإبانة حكم. (فلا تفعلوا) أيها الرجال والنساء، (فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطريق فغشيها) أي جامعها، (والناس ينظرون) إليهما فجعله مثل شيطان بغى بشيطانة لأن قوله لقي بدل على أنه وجدها ولا سبب بينهما، وجعل الجماع في أعلى الطريق؛ لأنه لا يخفى على أحد، وقال ينظرون ولم يقل جلوس أو نحوه زيادة في تهجين ما أتياه من الإخبار بما بينهما. (طب (٢) عن أسماء بنت يزيد بن السكن) صحابية رمز المصنف لحسنه.


(١) أخرجه أحمد (٦/ ٣٦٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٤٣) (٨٥٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٧١٠)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٨).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٦٢) (٤١٤)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤٠٠٨)، وانظر المجمع (٤/ ٢٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>