وقال الصدر المناوي (١): عبد الملك خرج له مسلم واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث لتفرده به وإنكار الأئمة عليه فيه، حتى قال بعضهم: إنه هو رأى لفظاً أدرجه عبد الملك في الحديث (٢).
٣٥٩٣ - "الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل". (خط) في الجامع عن علي.
(الجار) بالنصب على تقدير ناصبه أي التمس (قبل) حلول (الدار)(و) التمس: (الرفيق) الذي يصحبك. (قبل الطريق) وأعد: (والزاد قبل الرحيل) ولا ينافي التوكل اتخاذ الأسباب كما عرف.
لطيفة: قيل لرجل: من أين يؤخذ من القرآن الجار قبل الدار؟ قال من قوله تعالى:{رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ}[التحريم: ١١] انتهى أراد قدمت عندك لهذه النكتة. (خط)(٣) في الجامع عن علي) كرم الله وجهه قال المصنف في الدرر (٤): سنده ضعيف، ورواه أيضاً عنه الدارمي والحاكم والعقيلي في الضعفاء والعسكري قال السخاوي (٥): وكلها ضعيفة لكن بالانضمام يقوى.
٣٥٩٤ - "الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون". (هـ) عن عمر.
(الجالب) أي إلى سوق المسلمين لأرزاقهم ومنافعهم. (مرزوق) لأنه تبارك
(١) انظر: كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (رقم ٢١٩٢). بتحقيقنا. (٢) انظر: مختصر أبي داود للمنذري (٥/ ١٧١ - ١٧٢)، وتهذيب السنن لابن القيم (٥/ ١٦٧ - ١٧٢)، والتمهيد لابن عبد البر (٧/ ٤٧)، وشرح السنة للبغوي (٨/ ٢٤٢)، وفتح الباري (٤/ ٤٣٨) وإرواء الغليل (رقم ١٥٤٠). (٣) أخرجه الخطيب في جامعه (٢/ ٢٣٢)، والقضاعي في الشهاب (٧٠٩)، والطبراني في الكبير ٤/ ٢٦٨ (٤٣٧٩)، وانظر كشف الخفاء (١/ ٢٠٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٦٤٣)، والضعيفة (٢٦٧٥). (٤) انظر: الدرر المنتثرة للسيوطي (ص: ٩). (٥) انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي (ص: ١٥٢).