(إن أدنى أهل الجنة منزلًا) مستقرًا ودارًا (لرجل له دار من لؤلؤة واحدة منها غرفها وأبوابها) لم يذكر مسافته ولا ما فيه من النعم فيحتمل أنه كالأول في سائر نعمه وأن مسافة هذه الدار كمسافة ما لذلك من النعم أو أنه هو وهذا بيان لداره وأصلها (هناد)(١) بفتح الهاء وتشديد النون آخره مهملة هو ابن السري الحافظ القدوة الزاهد شيخ الكوفة، أخذ عن جماعة وحدث عنه خلائق، قال النسائي: ثقة وكان ذا عبادة، له مصنف في الزهد كبير مات سنة ٢٤٣ وكان يقال له: زاهد الكوفة (٢)(عن عبيد بن عمير) مصغران (مرسلًا) وهو الليثي قاضي مكة.
٢١٩٠ - "إن أرحم ما يكون الله بالعبد إذا وضع في حفرته". (فر) عن أنس.
(إن أرحم ما يكون الله بالعبد إذا وضع في حفرته) لأنّه أحوج ما يكون إلى الرحمة في تلك الحال ليس له حبيب ولا صديق فهو غريب الدار بعيد عن الزوار منقطع عن كل عمل خارج عن كل أمل تقسم أمواله وينساه أهله وعياله، فيا أرحم الراحمين ارحم غربتنا في اللحود حين ينسانا كل ودود وينشد لسان الحال:
أصبحت بقعر حفرتي مرتهنا ... لا أملك من دنياي إلا الكفنا
يا من وسعت عباده رحمته ... من بعض عبادك المساكين أنا (٣)
(فر)(٤) عن أنس) بإسناد ضعيف.
٢١٩١ - "إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنّة". (ت) عن كعب بن مالك).
(١) أخرجه هناد في الزهد (١٢٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٣٨٠)، والضعيفة (٢٩٧٦). (٢) انظر لترجمته: سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٦٥)، ومقدمة كتابه "الزهد" (١/ ٩). (٣) الأبيات نسبها ابن العماد في الشذرات (٥/ ٢٤٨) إلى جمال الدين بن مطروح (٥٩٢ - ٦٤٩)، وانظر: وفيات الأعيان (٦/ ٢٦٦). (٤) أخرجه الديلمي في الفردوس (٨٢٣)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (١٣٨٣)، والضعيفة (٢١٥٢) موضوع.