(إن الملائكة صلت على آدم) صلاة الجنازة (فكبرت عليه أربعًا) ثم قالت: هذه سنتكم في صلاتكم على موتاكم يا بني آدم هو من أدلة من يقول أنها أربع. (الشيرازي (١) عن ابن عباس) ورواه الخطيب وغيره.
٢١٢٥ - "إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا". (حم م د) عن جابر (صح).
(إن الموت فزع) هول وخوف ورعب (فإذا رأيتم الجنازة فقوموا) تقدم الكلام في ذلك في: "إذا" مرت. (حم م د)(٢) عن جابر).
٢١٢٦ - "إن الموتى ليعذبون في قبورهم حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم". (طب) عن ابن مسعود.
(إن الموتى) أي أجسامهم (ليعذبون في قبورهم) قد ثبت ذلك ثبوتًا بلا مرية وثبت الاستعاذة من عذاب القبر (حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم) أصوات المعذبين، قال ابن القيم في كتاب الروح (٣) قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي (٤): حدثني الفقيه أبو الحكم بن برجان وكان من أهل العلم والعمل أنهم دفنوا ميتًا بقريتهم من شرقي إشبيلية فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحية يتحدثون ودابة ترعى قريبًا منهم، وإذا بالدابة قد أقبلت مسرعة إلى القبر وجعلت أذنها عليه كأنها تسمع، ثم ولت فأرة عنه، ثم عادت إلى القبر وجعلت أذنها عليه كأنها تسمع، ثم ولت فأرة فعلت ذلك مرة بعد أخرى، ذكر لنا ولده الحكاية ونحن نسمع عليه كتاب مسلم، ولما بلغ القارئ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنهم يعذبون عذابًا تسمعه
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ٢٧٢)، والدارقطني (٢/ ٧١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٧٨٧). (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣١٩)، ومسلم (٩٦٠)، وأبو داود (٣١٧٤). (٣) الروح (ص: ٥٣). (٤) انظر كذلك العاقبة في ذكر الموت (ص: ٢٤٧) طبعة دار الأقصى، الكويت.