(إن المؤمن لا ينجس) هو من نجس كسمع وككرم وأصل الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - مرّ ببعض أصحابه فأراد الأخذ بيده فأمسكها وقال: إني جنب فذكره، ويروى له سبب آخر، ومفهوم المؤمن غير مراد فإن الكافر لا ينجس بدنه بكونه جنبًا نعم من يقول أنه نجس الذات فهو نجس مطلقًا. (ق ٤) عن أبي هريرة (حم م د ن هـ) عن حذيفة (هـ) عن ابن مسعود (طب)(١) عن أبي موسى) الأشعري واللفظ للبخاري.
٢٠٩٨ - "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه". (حم طب) عن كعب بن مالك.
(إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه) جهاد اللسان إقامة الحجة على الكافر ونحو ذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم - لحسان: إن هجوه لهم أشد عليهم من وقع النبل، فهو إخبار أن جهاد اللسان كالجهاد بالسيف ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الضال وتعليم الجاهل. (حم طب)(٢) عن كعب بن مالك) قال: لما نزل قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)} [الشعراء: ٢٢٤]، قلت: يا رسول الله ما ترى في الشعر فذكره ورجال أحمد رجال الصحيح.
٢٠٩٩ - "إن المؤمنين يشدد عليهم؛ لأنّه لا يصيب المؤمن نكبة من شوكة فما فوقها ولا وجع إلا رفع الله له به درجة، وحط عنه خطيئة". ابن سعد (ك هب) عن عائشة (صح).
(إن المؤمنين يشدد عليهم) أي البلاء. (لأنه) أي الشأن. (لا يصيب المؤمن
(١) أخرجه البخاريّ (٢٨٣)، ومسلم (٣٧١)، وأبو داود (٢٣١)، والترمذي (١٢١)، والنَّسائيّ (١/ ١٤٥)، وابن ماجة (٥٣٤) عن أبي هريرة، وأحمد (٥/ ٣٨٤)، ومسلم (٣٧٢)، وأبو داود (٢٣٠)، والنَّسائيّ (١/ ١٤٥)، وابن ماجة (٥٣٥) عن حذيفة والطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٤) (١٢٨٧١) عن ابن عباس. (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٦)، (٦/ ٣٨٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥) رقم (١٥١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٩٣٤)، والصحيحة (١٦٣١).