٢٠٨٠ - "إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها". (حم ت ك) عن أنس (صح).
(إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله) تقدم الكلام أن أحاديث الصفات يجب الإيمان بها، والأولى السكوت عن تأويلها ونَكل علمها إليه تعالى وقد تأول هنا بالنعمة أي نعمتين من نعم الله، ويأتي في حديث النواس:"ما من قلب إلا وهو متعلق بين أصبعين من أصابع الرحمن"(١).
(يقلبها) أي القلوب وهو عام لقلب كل حيوان من إنسان وغيره. (حم ت ك)(٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وفي الكبير هناد وعبد الله بن أحمد والنَّسائيّ، وقال: حسن غريب، وابن ماجه والبيهقي والحاكم عن عثمان.
٢٠٨١ - "إن الكافر ليسحب لسانه يوم القيامة وراءه الفرسخ أو الفرسخين يتوطئه الناس". (حم ت) عن ابن عمر.
(إن الكافر ليسحب لسانه يوم القيامة الفرسخ والفرسخين) الفرسخ ثلاثة أميال هاشمية أو اثنى عشر ألف ذراع، أو عشرة آلاف ذكره في القاموس (٣): أي أنها تطول لسانه ذلك المقدار كأنهم يختلفون في ذلك. (يتواطأه الناس) يطؤونه بالأقدام وتفعل هنا للتكلف أي يتكلفون وطئها بالأقدام لكراهتهم لها وقبح حالها ونفرة النفوس عنها ثم عظم لسانه، يحتمل أنه تابع لعظمة جسمه كله كما
= الستة أهـ. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٦٨٤). (١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٧٧٣٨)، وابن ماجة (١٩٩). (٢) أخرجه أحمد (٣/ ١١٢)، والترمذي (٢١٤٠)، والحاكم (١/ ٥٢٦)، وأخرجه عبد الله بن أحمد كما في زوائد المسند (٦/ ٣٠١)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٨) رقم (٧٨٥) عن أم سلمة، والنَّسائيّ في السنن الكبرى عن عائشة، والبيهقي في الشعب (٧٥٦) عن جابر، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٦٨٥). (٣) انظر القاموس (١/ ٢٦٧).