للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تخويف للعباد من أن ينزل بهم من عقوبته وغضبه ما يمحو به أحوالهم ولأنهما خلقا سراجين للعالم ونورين لنفعهم فإذا محق نورهما فهو للغضب على من خلقا لنفعه كما يفيده قوله. (فإذا رأيتم ذلك فصلوا) صلاة الكسوف التي شرعت لكم. (وادعوا) تضرعوا إلى الله. (حتى يكشف ما بكم) ما نزل بكم. (ق ن) عن أبي بكرة (ق ن هـ) عن أبي مسعود) البدوي (ق ن) عن ابن عمر (ق) (١) عن المغيرة).

٢٠١١ - "إن الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة الله تعالى شيئًا حاد عن مجراه فانكسف". ابن النجار عن.

(إن الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة الله تعالى شيئًا حاد) بالحاء المهملة والدال المهملة: أي مال. (عن مجراه فانكسف) وهذا هو السبب في كسوفها فإن صح الحديث بطل ما يزعمه أهل علم الفلك من أن ذلك في القمر بحيلولة الأرض بينها وبين الشمس وهو شيء أخذوه عن الفلاسفة، وزعم الغزالي في كتابه الذي سماه "تهافت الفلاسفة" (٢) أن لهم على ذلك براهين هندسية حسابية لا تبقى معها ريبة لمن يطلع عليها ويحقق أدلتها قالوا: وأما كسوف الشمس فمعناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما في أحد العقدتين على حقيقة واحدة كذا قاله، وقالوا: أن معنى هذا الحديث -إن صح- وجب تأويله وجعلوا من أدلة ذلك إخبار المنجم عن


(١) أخرجه البخاري (٩٧٦)، ومسلم (٩٠٤)، والنسائي (٢/ ١٥٢) عن أبي بكرة، والبخاري (١٠٥٧)، ومسلم (٩١١)، والنسائي (٣/ ١٢٦)، وابن ماجة (١٢٦١) عن أبي مسعود، والبخاري (١٠٤٢)، ومسلم (٩١٤)، والنسائي (٣/ ١٢٥) عن ابن عمر، والبخاري (١٠٤٣)، ومسلم (٩١٥) عن المغيرة بن شعبة.
(٢) انظر: (ص: ٨٠ - ٨١) ط. السادسة من دار المعارف، مصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>