للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(إن الله تعالى يبعث ريحًا من اليمن) وفي رواية من الشام قال النووي (١): ووجه الجمع أنه يحتمل أنهما ريحان يمانية وشامية أو أنها تبتدئ من أحدهما وينتشر إلى الآخر (ألين من الحرير) فيه إشارة إلى اللطف والإكرام (لا تدع أحدًا في قلبه مثقال حبَّة من إيمان إلا قبضته) قال النووي: يخالفه ظاهر: "لا يزال المؤمنين ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة" فالمراد لا يزالون على الحق حتى تضر بهم [١/ ٥١٩] هذه الريح اللينة قرب القيامة عند تظاهر أشراطها.

قلت: ويعارض الأحاديث والآيات القاضية بأن قبض الأرواح إلى ملك الموت إلا أنه قد يقال: إن الريح تحدث فيهم ما يكون سببًا لقبض أرواحهم لا أنها التي تقبضها (ك عن (٢) أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.

١٨٤١ - "إن الله تعالى يبغض السائل الملحف (حل) عن أبي هريرة ".

(إن الله تعالى يبغض السائل الملحف) من ألحف في السؤال ألح فيه والمراد السائل لغير الله لا له تعالى فإن الله يحب الملحين في الدعاء (حل عن أبي هريرة) ضعيف لضعف أحد رجاله (٣).

١٤٤٢ - "إن الله تعالى يبغض الطلاق، ويحب العتاق (فر) عن معاذ بن جبل".

(إن الله تعالى يبغض الطلاق) لما فيه من كسر الخاطر وفراق الغير والتعرض لعدم العفة والمراد مع حسن العشرة بين الزوجين لا مع عدمها وإلا


(١) المنهاج (٢/ ١٧٨).
(٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٤٥٥). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٨٧٣) والسلسلة الصحيحة (٣١٥٩).
(٣) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٠٦). قال المناوي (٢/ ٢٨٣): رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة وفيه ورقاء فإن كان اليشكري فقد لينه ابن القطان والأسدي فقال يحيى: ما كان بالذي يعتمد عليه وقد أوردهما معا الذهبي في الضعفاء. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٨٧٦) والسلسلة الصحيحة (١٣٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>