والمراد بالضلالة الكفر فالاستدلال به وبنظائره من الوارد في عصمتها عن الضلالة لا يتم دليلاً على حقيَّة إجماعها كما في كتب الأصول الاستدلال بذلك (ويد الله على الجماعة) كناية عن حفظه لهم والدفاع عنهم (من شذ) عن الجماعة (شذ في النار) هو من شذ يشذ بكسر المعجمة وضمها أي نذر والمتفرد عن الجماعة أي جماعة المسلمين في النار والمراد من فارق الإِسلام (ت عن ابن (١) عمر) سكت عليه المصنف ورجال إسناده ثقات إلا أن فيه اضطرابًا.
١٨١٣ - "إن الله تعالى لا يحب الفاحش المتفحش، ولا الصياح في الأسواق (خد) عن جابر (صح) ".
(إن الله لا يحب) ونفي المحبة لا تدل على إثبات البغاضة فإذا قام دليل آخر عليها عمل به كما سيأتي في هذا أن الله يبغض (الفاحش) في النهاية (٢): ذو الفحش (والمتفحش) الذي يتكلف الفحش في كلامه وفعاله (ولا) يحب (الصياح) هو من الصياح وهو الصوت بأقصى الطاقة (في الأسواق) هو في صفاته - صلى الله عليه وسلم - في الكتب الإلهية القديمة غير صياح في الأسواق (خد (٣) عن جابر) رمز المصنف لصحته.
١٨١٤ - "إن الله تعالى لا يحب الذواقين ولا الذواقات (طب) عن عبادة بن الصامت".
(١) أخرجه الترمذي (٢١٦٧) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٧)، والحاكم (١/ ١١٥)، وقال الحاكم: استقر الخلاف في إسناد هذا الحديث على المعتمر بن سليمان وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحدث أهـ. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٨٤٨). (٢) النهاية (٣/ ٥١٤). (٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣١٠) وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة (٣٦٤٩) وقال المناوي (٢/ ٢٧١): قال الزين العراقي: وسنده ضعيف. انظر تخريج الإحياء (٣/ ٧٨) المطبوع مع الإحياء. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٦٧٤) والإرواء (٢١٣٣).