عنده تعالى (تسعًا وتسعين) رحمة (فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة) فرحم تعالى بها عباده ورحم العباد أيضًا بعضهم بعضًا فعفى المقتول عن قاتله والمظلوم عن ظالمه وغير ذلك [١/ ٤٩٤](حم م عن سلمان، حم ٥ عن أبي سعيد)(١).
١٧٣٥ - "إن الله تعالى خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلا ولهذه أهلاً (م) عن عائشة (صح) ".
(إن الله تعالى خلق الجنة وخلق النار) هذا من أدلة أنهما مخلوقتان (فخلق لهذه أهلاً) يسرهم لليسرى (ولهذه أهلاً) يسرهم للعسرى.
واعلم أنه تعالى ما خلق الخلق إلا لعبادته كما قال:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[الذاريات: ٥٦] فاللام هنا في الحديث لام الصيرورة والعاقبة لا لام العلة، مثلها في قوله تعالى:{وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ}[الأعراف: ١٧٩] الآية (م عن عائشة)(٢).
١٧٣٦ - "إن الله تعالى رضي لهذه الأمة اليسر، وكره لها العسر (طب) عن محجن بن الأدرع (صح) ".
(إن الله تعالى رضي لهذه الأمة اليسر) فيما فرض عليها (وكره لها العسر) هو مأخوذ من قوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[البقرة: ١٨٥](طب عن محجن) بالحاء المهملة ثم الجيم فنون بزنة درهم (بن الأدرع) بفتح الهمزة فدال مهملة والعين مهملة ورواته ثقات (٣).
(١) أخرجه مسلم (٢٧٥٣) وأحمد (٥/ ٤٣٩) عن سلمان وأخرجه أحمد (٣/ ٥٥) وابن ماجه (٤٢٩٤) عن أبي سعيد. (٢) أخرجه مسلم (٢٦٦٢). (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٩٨) رقم (٧٠٧) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٥): رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٧٦٩) والسلسلة الصحيحة (١٦٣٥).