صحبتها (أن ينفروا) عن مكة (حتى يستأمروها) يأخذوا الأمر بالإذن لهم (والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهلها) ظاهر هذا أنه كالأول على وجه الإيجاب (المحاملي) بفتح الميم وحاء مهملة نسبة إلى المحامل التي تحمل الناس في السفر وهو القاضي أبو عبد الله في (أماليه عن جابر)(١).
١٦٥٣ - "إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمناً. ثلاثاً (حم ن ك) عن عقبة بن مالك (صح) ".
(إن الله أبى علي) امتنع تعالى في قبول الشفاعة (فيمن قتل مؤمنًا ثلاثًا) مرات أو شفاعات أو قاله ثلاثًا وهو نظير ما تقدم من حديث أنس: "أبى الله أن يجعل لقاتل العمد توبة"(حم ن ك عن عقبة بن مالك) بإسناد صحيح (٢).
١٣٥٤ - "إن الله أبى لي أن أتزوج أو أزوج إلا أهل الجنة (ابن عساكر عن هند بن أبي هالة ".
(إن الله أبى لي أن أتزوج) من النساء (أو أزوج) من الرجال بناتي ونحوهن (إلا أهل الجنة) فيه بشارة لأزواجه وأصهاره وهل كان الأنبياء قبله يتزوجون غير المؤمنات كامرأة لوط ونوح يحتمل أنه كان جائزًا ويحتمل أنهما ما كان يعلمان بأمرهما إلا عند إعلام الله سبحانه ويبعده أنه لو كان محرمًا ما أقرهما الله
(١) أخرجه المحاملي (٤٩٧٠) كنز) والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٦) رقم (١١٤٤) وقال الهيثمي (٣/ ٢٨١) رواه البزار وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه أحسن من هذا، وعزاه الحافظ في الفتح إلى البزار من حديث جابر والبيهقي في فوائده من حديث أبي هريرة وقال: في إسناد كل منهما ضعيفاً جداً. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٢٨٥)، والضعيفة (٢٩٤٢). (٢) أخرجه أحمد (٤/ ١١٠) والنسائي في الكبرى (٨٥٩٣) والحاكم (١/ ١٩) وقال المناوي في الفيض (٢/ ١٩٩): قال العراقي في أماليه: حديث صحيح. وقال الذهبي في الكبائر: على شرط مسلم. وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٦٩٨) والسلسلة الصحيحة (٦٨٩).