أكثر الناس وعبارة ابن الأثير (١) المتكئ في العربية كل من استوى قاعدًا على وطاء متمكنًا والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمداً على أحد شقيه.
ومن فسر الاتكاء في الحديث بهذا قال: لأن الأكل كذلك مضر بالأكل فإنه يمنع مجرى الطعام الطبيعي عن هيئاته ويعوقه عن سرعة نفوذه إلى المعدة فلا تستحكم فيها الغذاء أو من فسره بالقعود على الأوطية والفرش قال: لأنه من جلوس الجبابرة ولأنه يستدعي كثرة الأكل ويناسب هذا الأخير ما أخرجه مسلم (٢) وأبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن بُسر قال: أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة فقعد على ركبتيه فأكل فقال أعرابي: ما هذه الجلسة قال: إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا واختلف في كراهة الأكل للمتكئ قال الحافظ ابن حجر (٣): إذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى فالمستحب للآكل أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه أو يجلس وينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى، قال ابن القيم (٤) في الهدي: [١/ ٤٥٧] ويذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجلس متوركًا على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى تواضعًا لله تعالى وأدبًا بين يديه قال: وهذه الهيئة أنفع صفات الأكل وأفضلها لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقه الله عليها (ت (٥) عن أبي جحيفة) وفي الكبير: حسن صحيح وأخرجه ابن النجار عن جابر.
١٥٩٤ - "أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون؛ ولكن
(١) النهاية (١/ ١٩٣). (٢) أخرج أبو داود (٣٧٧٣) وابن ماجه (٣٢٦٣) (٣٢٧٥) ولم أجده عند مسلم. (٣) فتح الباري (٩/ ٥٤١). (٤) زاد المعاد (٤/ ٢٢١). (٥) أخرجه الترمذي (١٨٣٠) وابن حبان (٥٢٤٠)، وأبو داود (٣٧٦٩)، والبيهقي في السنن (٧/ ٤٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٣٤٦).