أحد في الدنيا فيريح رائحة الجنة) وذلك بأن يكون خائفًا خوف الآيس من رحمة الله وروحه {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}[يوسف: ٨٧] فلا يأتي بطاعة يرجو قبولها أو يكون راجيا رجاء أهل الأماني الفارغة فيرتكب المعاصي واثقًا بغفرانها كما قال خليع الشعراء (١):
تَكَثَّر ما استَطَعتَ مِنَ المعَاصِي ... فَإِنَّكَ بَالِغ رَبًّا غَفورا
(هب عن واثلة)(٢) وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (٣) من حديث أنس بلفظ دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - على شاب وهو في الموت فقال:"كيف تجدك؟ " قال: إني أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال:"لا يجتمعان في هذا الموطن في قلب رجل إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف".
١٣٤٦ - "اقْضُوا الله فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ (خ عن ابن عباس) "(صح).
(اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) هو بعض من حديث أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لو كان عليها دين أكنت قاضيه عنها؟ " قال: نعم، قال:"فاقض الله فهو أحق بالقضاء" وقد رُوي بألفاظ
(١) منسوب إلى أبي النواس الحسن بن هانئ بن عبد الأول (١٤٦ - ١٩٨هـ). (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٠٠٤). وأخرجه أيضًا: الديلمي (١/ ٤٠٣، رقم ١٦٢٦). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٠٧٤) وقال في السلسلة الضعيفة (٦١٤٩) منكر. في إسناده علل:
١ - الانقطاع بين واثلة وابن أبي مالك واسمه خالد بن زيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك قال الحافظ في التقريب (١٦٨٨) مات سنة (١٨٥) وهو ابن ثمانين.
٢ - ابن مالك أبي هذا قال الحافظ في التقريب (١٦٨٨) ضعيف مع كونه كان فقيها وقد اتهمه ابن معين.
٣ - أبو إسحاق الرباحي: لم أعرفه.
٤ - إبراهيم بن منقذ: لم أجد له ترجمة. (٣) أخرجه الترمذي (٩٨٣)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٢)، وابن ماجه (٤٢٦١) عن أنس.