لبعض بني إسرائيل فسأله أن يبيعه فأبى فزاده فأضعف له الثمن فحدث داود نفسه أن يأخذه منه فأوحى الله إليه أمرتك أن تبني لي بيتًا فأردت أن تدخل فيه الغصب وليس من شأني الغصب وأن عقوبتك أن لا تبنيه قال: يا ربِّ فمن ولدي قال فمن ولدك" فأعطاه سليمان -عليه السلام- فلما قضى أبي بينهما أتى العباس فقال لعمر قد تصدقت بها على المسلمين فأما وأنت تخاصمني فلا وهذه هي الدار التي اتفقت فيها قصة الميزاب بين عمر والعباس كما قدمنا في الإنصاف من النفس والحديث، فيه دليل أن الأرضين سبع كالسماوات (حم طب عن أبي مالك الأشجعي)(١) رمز المصنف لحسنه.
١١٧٨ - "أعظم الظلم ذراع من الأرض ينتقصه المرء من حق أخيه. ليست حصاة أخذها إلا طوقها يوم القيامة (طب) عن ابن مسعود (ح) ".
(أعظم الظلم ذراع) وكذا ما دونه كالشبر والأصبع إلا أنه ذكره لأنه فما فوقه غالب ما يؤخذ (من الأرض) كأنه أعظم لتهاون العباد به (ينتقصه المرء من حق أخيه) من ملكه (ليست حصاة) من حصاة الذراع [١/ ٣٤٣] أخذها (إلا طوقها يوم القيامة) كما سلف (طب عن ابن مسعود)(٢) رمز المصنف لحسنه.
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٤٠) والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٩٩) رقم (٣٤٦٣) وحسن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٠) والهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٥). وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ١٠٥) قال الهيثمي (٤/ ١٧٥) إسناده حسن. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٩٥٨) في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي قال الحافظ في التقريب (٣٥٩٢): صدوق في حديثه لين ويقال تغير بآخرة؛ وقال الذهبي في الكاشف (٢٩٦١) قال أبو وحاتم وعدة لين الحديث وقال ابن حبان لا أحتج بحديثه، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٨٦٩) حسن صحيح. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٦) رقم (١٠٥٣٨) وأخرجه أيضًا أحمد (١/ ٣٩٦) رقم (٣٧٦٧) وزاد في آخره "إلى قعر الأرض ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها" وفي إسناده عبد الله بن لهيعة قال الذهبي ضعيف. المغني (٣٣١٧). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٩٥٦) والسلسلة الضعيفة (٢٨٢٩).