السلام (بالسلام) وذلك لأنه يدل على سلامة قلبه وصفاء خاطره وحسن خلقه وإطراحه لأخلاق المتكبرين كما يفيده حديث ابن مسعود: "البادئ بالسلام برئ من الكبر"(١) ولذا كان أجر البادئ أكثر من أجر الراد مع أنه سنة والرد فرض (طب عن) أبي الدرداء رمز المصنف لضعفه (٢).
١١١٤ - "أطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون (حم عن أنس (صح) ".
(أطول الناس أعناقاً) بفتح الهمزة جمع عنق (يوم القيامة المؤذنون) المنادون بالصلوات قيل: معناه أكثر الناس شوقاً إلى رحمة الله لأن المتشوق يمد عنقه ويطيلها إلى ما يتطلع إليه من كثرة الثواب وقيل: إذا ألجم الناس العرق طالت أعناقهم لئلا يلجمهم ذلك أي لئلا ينالهم ذلك الكرب وقيل إنهم يصيرون سادة رؤساء العرب يصف السادة بطول الأعناق وقيل: أكثر الناس أتباعاً أو أكثرهم أعمالاً وروي بكسر الهمزة أي إسراعاً إلى الخير من سير العَنَق ويأتي حديث: "المؤذنون أطول الناس أعناقاً" وفيه فضيلة الأذان (حم عن أنس) رمز المصنف لصحته (٣).
١١١٥ - "اطووا ثيابكم ترجع إليها أرواحها (الطبراني في الأوسط عن جابر) "(ض).
(اطووا ثيابكم) جمع ثوب والمراد الذي يلبسونه والطي خلاف النشر (ترجع إليها أرواحها) قد تكرر ذكر الروح كتابا وسنة ويطلق على معان الغالب أنها
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٥٧)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٤١٧). (٢) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٨/ ٣٢) قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٩١٤). (٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٦٩). قال الهيثمي (١/ ٣٢٦): رجاله رجال الصحيح، إلا أن الأعمش قال: حدثت عن أنس. وقال في (١/ ٣٢٧): رواه البزار، والأعمش لم يسمع من أنس. والحديث أصله في صحيح مسلم (٣٨٧) بلفظ: "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة". وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٠٣١).