١٠٩٣ - "أطع كل أمير وصل خلف كل إمام ولا تسبن أحداً من أصحابي (الطبراني عن معاذ) "(ض).
(أطع كل أمير) هو نظير: "اسمعوا وأطيعوا .. " تقدم، والمراد: الطاعة في غير معصية (وصلِّ خلف كل إمام) من صالح وطالح وهو نظير ما يأتي: "صلوا خلف من قال لا إله إلا الله"، وقد عورض بحديث:"لا يَؤُمَّنكم ذو جرأةٍ في دينه"(١) وأجيب بأنه لم يصح كما أنه لم يصح معارضه وإذا فهمت الأحاديث من الجانبين كحديث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (٢). رجعنا إلى الأصل وهو من صحت صلاته صحت إمامته وإن كان الأفضل أن يؤم القوم أفضلهم (٣)(ولا تسبن أحداً من أصحابي) قد ثبت النهي عن سب المسلم لحديث: "سباب المسلم فسوق"(٤) وغيره وأصحابه - صلى الله عليه وسلم - أحق بالرعاية والاحترام رعاية له - صلى الله عليه وسلم - وتعظيماً لحقه وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن من البر أن يكرم الرجل أهل ود أبيه"(٥) فأهل ود نبينا - صلى الله عليه وسلم - أحق بالإكرام وكما يقال (١):
= لابن مردويه كذلك. وجاء من حديث العلاء بن سعد: أخرجه ابن عساكر (٥٢/ ٣٨١). وعن أبي ذر: أخرجه الترمذي (٢٣١٢)، وابن ماجه (٤١٩٠)، والبزار (٣٥٢٣)، وأحمد (٥/ ١٧٣)، والحاكم (٢/ ٥١٠)، وعن حكيم بن حزام: أخرجه الطحاوي (١١٣٤)، والطبراني (٣١٢٢). وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٠٢٠) والسلسلة الصحيحة (٨٥٢). (١) أورده العظيم آبادي في عون المعبود (٢/ ٢١٤)، والشوكاني في نيل الأوطار (١/ ٤٢٩) وقال الشوكاني: "قد ثبت في كتب جماعة من أئمة أهل البيت؛ كأحمد بن عيسى، والمؤيد بالله، وأبي طالب، وأحمد بن سليمان، والأمير الحسين وغيرهم، عن علي عليه السلام مرفوعاً". (٢) أخرجه الترمذي (١٧٠٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٧١٧)، وأحمد (٥/ ٦٦). (٣) راجع كلام المؤلف في سبل السلام (٣/ ٨٢) وقال: أحاديث كثيرة دالة على صحة الصلاة خلف كل برّ وفاجر، إلاّ أنها كلها ضعيفة، وقد عارضها حديث: "لا يؤمنكم ذو جرأة في دينه" ونحوه، وهي أيضاً ضعيفة ... ". (٤) أخرجه البخاري (٤٨)، ومسلم (٦٤). (٥) أخرجه مسلم (٢٥٥٢).