القول الثالث: تفطران وتقضيان وتفديان. وبه قال أحمد (١) والشافعي (٢) ومجاهد (٣) .
القول الرابع: الحامل تفطر وتقضي ولا فدية عليها، والمرضع تفطر وتقضي وتفدي. وبه قال مالك (٤) والليث (٥) والشافعية في قول.
الأدلة: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
أولاً: قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (٦)
فالآية تناولتهما وليس فيها إلاّ الإطعام. (٧)
والجواب: أن الحامل والمرضع تطيقان القضاء فلزمهما كالحائض والنفساء (٨) .
(١) مختصر الخرقي ص ٥١، والهداية ١/٨٢، ٨٣، والمغني٣/١٣٩، وكشاف القناع ٢/٣٦٤، والفروع ٣/٣٤، والمحرر ١/٢٢٨، وشرح منتهي الإرادات ١/٤٤٤، والإنصاف ٣/٢٩٠، ومنار السبيل ١/٢٢٢ ومطالب أولي النهي ٢/١٨٣.(٢) هذا القول هو المشهور من مذهب الشافعي. ينظر: الأم ٢/١١٣، والمهذب ١/٢٤١، والمجموع ٦/٢٢٢، وروضة الطالبين ٢/٣٨٣، ومغني المحتاج ١/٤٤٠، وحلية العلماء ٣/١٧٦، ١٧٧، والحاوي الكبير ٣/٤٣٦.(٣) المجموع ٦/٢٢٢، ومعالم السنن ٢/٧٣٩، والحاوي الكبير ٣/٤٣٧.(٤) الموطأ ١/٣٠٨، والمدونة ١/٢١٠، والكافي ١/٣٤٠، والإشراف ١/٢٠٤، وشرح الخرشي ٢/٢٦١، والقوانين الفقهية ص ١٢٠، والذخيرة ٢/٥١٥، وذكر صاحب الإشراف أن في المرضع روايتين، فتكون المسألة على روايتين عن الإمام مالك: إحداهما كما سبق، والثانية: لا فدية على واحدة منهما.(٥) المغني ٣/١٣٩، ومختصر اختلاف العلماء ٢/١٧.(٦) آية ١٨٤ من سورة البقرة.(٧) المغني ٣/١٤٠.(٨) المغني ٣/١٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.