الدليل الأول: عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولاتسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا "(٢) .
وجه الاستدلال: أن من أدرك الإمام ساجداً أو جالساً في التشهد الأخير يسمّى مدركاً فيتمم ما فاته وعلى هذا فيكون من كبر قبل سلام الإمام مدركاً للجماعة.
الدليل الثاني: أنه أدرك جزءاً من صلاة الإمام أشبه ما لو أدرك ركعة.
ويُمكن مناقشته: بأن إدراك الركعة منصوص على إدراك الجماعة به بخلاف ما دونها فليس بمنصوص عليه.
الدليل الثالث: القياس على المسافر يدرك جزءاً من صلاة المقيم.
ويُمكن أن يناقش: بأنه لايلزم من ذلك إدراك فضيلة الجماعة إذ النص ورد أن الفضل يدرك بركعة.
الدليل الرابع: أنه يلزمه أن ينوي الصفة التي عليها وهو كونه مأموماً فينبغي أن يدرك فضل الجماعة (٣) .
ويُمكن أن يناقش: بأنه ينوي كونه مأموماً لحصول حقيقة الائتمام في جزء من الصلاة لكن لا يلزم من ذلك إدراك فضل الجماعة لما قلنا في مناقشة
(١) الإنصاف ٢/٢٢١ وما بعدها، والمبدع ٢/٤٨، ودعوى الإجماع هنا لا تصح. (٢) سبق تخريجه ص ٣٤٤. (٣) ينظر: الشرح الكبير مع المغني ٢/٩، والمبدع ٢/٤٨.