القول الثاني: لصاحبي أبي حنفية - أبي يوسف ومحمد - تحصل عندهما الفضيلة إذا كبر المأموم في وقت استفتاح الإمام.
ووجه قولهما: أن المقتدي تبع للإمام ومعنى التبعية لا تتحقق في المقارنة (١) .
القول الثالث: أنها تحصل بالشروع قبل قراءة ثلاث آيات لو كان المقتدي حاضراً.
القول الرابع: أنها تحصل بالشروع قبل قراءة سبع آيات لو كان غائباً.
القول الخامس: تحصل بإدراك الركعة الأولى.
القول السادس: أنها تحصل بإدراك قراءة الفاتحة واختاره ابن عابدين في الحاشية (٢) . ولم يذكروا لهذه الأقوال الأربعة دليلاً.
ثانياً: آراء الشافعية ورأي الحنابلة:
نُقل عن فقهاء الشافعية في هذه المسألة خمسة أوجه:
الأول: أن من شهد تكبيرة الإمام كان مدركاً لفضل التكبيرة الأولى، وهذا هو الأظهر عند الشافعية، وهو قول الحنابلة.
قال الشافعية: ولا يضره اشتغاله عقيب تكبيرة الإمام بعقد الصلاة من غير وسوسة ظاهرة.
ووجه هذا القول: أن التكبير إذا أجرى في غيبته لم يسم مدركاً (٣) .
الثاني: أن فضيلة التكبيرة الأولى تدرك بإدراك الركوع الأول، وهو وجه عند الشافعية وقيده الغزالي بمن لم يحضر إحرام الإمام فأمَّا من حضر فقد فاتته
(١) بدائع الصنائع ١/٢٠٠.(٢) رد المحتار ٢/٢٤٠ وما بعدها.(٣) انظر: فتح العزيز شرح الوجيز ٢/١٤٤، والمجموع ٤/٢٠٦، والفروع ١/٥٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute