رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ فِي خَبَرِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، يُرِيدُ إِلَّا عِنْدَ مَسْأَلَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَسْقِيَهُمْ، وَعِنْدَ مَسْأَلَتِهِ بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنْهُمْ. وَقَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا أَحَدُهُمَا مَسْأَلَتُهُ أَنْ يَسْقِيَهُمْ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنْ يَحْبِسَ الْمَطَرُ عَنْهُمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُغِيثَهُمْ، وَكَذَلِكَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ قَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَيْضًا اسْتِسْقَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ الْمَطَرُ عَنِ الْمَنَازِلِ وَالْبُيُوتِ، وَتَكُونَ السُّقْيَا عَلَى الْجِبَالِ وَالْآكَامِ وَالْأَوْدِيَةِ.
(٥٧) بَابُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَكَرَاهَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ
١٧٩٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيَّ، قَالَ:
خَطَبَ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَقَالَ عُمَارَةُ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَا يَقُولُ إِلَّا هَكَذَا، يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ.
هَذَا حَدِيثُ جَرِيرٍ.
وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: شَهِدْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُوَيْبَةَ [١٨٩ - أ] الثَّقَفِيَّ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ يَخْطُبُنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَزَادَ: وَأَشَارَ هُشَيْمٌ بِالسَّبَّابَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ حُصَيْنٍ، فَقَالَا: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
١٧٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ،
[١٧٩٣] م الجمعة ٥٣ من طريق حصين.[١٧٩٤] ن ٣: ٨٨ من طريق وكيع؛ د الحديث ١١٠٤ من طريق حصين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.