الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُغِيرَةُ بَعْدَ سَلَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُمَا، لَكَانَا قَدْ قَضَيَا رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَلَا تَشَهُّدٍ، إِذِ الرَّكْعَةُ الَّتِي فَاتَتْهُمَا، وَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، كَانَتْ رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَلَا تَشَهُّدٍ. وَفِي اتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْمُدْرِكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقْضِي رَكْعَةً بِجِلْسَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ، مَا بَانَ وَصَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْضِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي لَا جُلُوسَ فِيهَا، وَلَا تَشَهُّدَ، وَلَا سَلَامَ، وَأنَّهُ قَضَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي فِيهَا جُلُوسٌ وَتَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ.
وَلَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" مَعْنَاهُ أَنِ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ، كَمَا ادَّعَاهُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، كَانَ عَلَى مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَلَا تَشَهُّدٍ وَلَا سَلَامٍ. وَفِي اتِّفَاقِهِمْ مَعَنَا أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً بِجُلُوسٍ وَتَشَهُّدٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ مِنْ حُكْمِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، لَا مِنْ حُكْمِ الْأُولَى، فَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُكَابِرْ، عَلِمَ أَنْ لَا تَشَهُّدَ وَلَا جُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ وَلَا سَلَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ.
(٣٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ خَلْفَ مَنْ أَمَّ النَّاسَ مِنْ رَعِيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنَ الرَّعِيَّةِ يَؤُمُّ النَّاسَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي إِمَامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
١٥١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى
[١٥١٥] م الصلاة ١٠٥ من طريق محمد بن رافع؛ موارد الظمآن من طريق الزهري عن عروة الحديث ٣٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.