قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"يَا عَائِشَةُ! لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ".
قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الَّذِي دَعَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى هَدْمِهِ وَبِنَائِهِ. قَالَ: فَشَهِدْتُهُ حِينَ هَدْمَهُ وَبَنَاهُ فَاسْتَخْرَجَ أَسَاسَ الْبَيْتِ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ مَتَلَائِكَةً. قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَطُوفُ مَعَهُ: أَرِنِي مَا أَخْرَجُوا مِنَ الْحِجْرِ مِنْهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الْآنَ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، قَالَ: هَذَا الْمَوْضِعُ. قَالَ أَبِي: فَحَرَزْتُهُ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ.
٣٠٢١ - وَهَكَذَا رَوَى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
فَقَالَ، قَالَ يَزِيدُ: قَدْ شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدْمَهُ.
حَدَّثَنَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَرِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ قَدْ سَمِعَ الْخَبَرَ مِنْهُمَا جَمِيعًا.
٣٠٢٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [٢٩٦ - أ] ثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:
[٣٠٢١] خ الحج ٤٢ من طريق يزيد بن هارون؛ ن ٥: ١٧٠.[٣٠٢٢] إسناده صحيح. عبد الرزاق، المصنف ٥: ١٠٢ - ١٠٦ مطولاً من طريق معمر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.