هَذَا حَدِيثُ نَصْرٍ.
وَقَالَ عَلِيٌّ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ وَإِنَّمَا جِئْتُ فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ، فَجَاءَ فَنَزَلَ.
وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: لَمْ يَأْمُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَضْرِبَ قُبَّتَهُ، إِنَّمَا ضَرَبْتُ قُبَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَبْطَحِ، فَنَزَلَ. وَزَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ عَلَى ثِقَلٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْزِلُهُ حِينَ جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ بِأَعْلَى مَكَّةَ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَجِئْتُ، فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ.
(٣٧٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ لِيَكُونَ أَسْمَح لِخُرُوجِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ وَهُوَ بِمِنًى أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ مِنْ سُنَنِ (١) الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ تَارِكُهُ عَاصِيًا أَوْ يُوجِبُ تَرْكُ نُزُولِهِ هَدْيًا
٢٩٨٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُحَصَّبَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
٢٩٨٨ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ [٢٩٣ - ب]:
نُزُولُ الْمُحَصَّبِ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ، إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهَا: (لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ) تُرِيدُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الِائْتِمَامُ بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كُلُّ مَا فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْمُبَاحِ-
(١) في الأصل: "ليس من سنن عليه الحج"، ولعل الصواب ما أثبتناه.[٢٩٨٧] انظر. م الحج ٣٤٠.[٢٩٨٨] م الحج ٣٣٩ من طريق هشام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.