الخطاب بالجمعة. فكأن كل واحدة منهما تنوب عن صاحبتها إذا سقطت. وهذه المعاقبة والتعاقب معنى معقول عند أهل العلوم (١) يستعمله المتكلمون والنحاة وأهل العروض. ومراد جميعهم به نحو مما قلناه.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما قوله إن صلاة الجنازة فرض على الكفاية فهو أحد القولين عندنا وقدمنا معنى فرض الكفاية. وفي المذهب قول آخر إنها سنة. ويحتج من قال بأنها فرض بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الموتى.
وأفعاله على الوجوب عند بعض أهل الأصول. إلى غير ذلك مما تأَخُّرُ بسطه إلى كتاب الجنائز أولى وأحق.
قال القاضي رحمه الله: والسنة على ضربين: سنة مبتدأة. إما لأوقات وإما لأسباب تفعل عندها. وسنة مشترطة (٢) في عبادة غيرها. فالأول هو السنة المفردة (٣) وهي خمس:
١ - صلاة الوتر.
٢ - وصلاة العيدين.
٣ - وصلاة كسوف الشمس (٤).
٤ - وصلاة الاستسقاء.
٥ - واختلف في ركعتي الفجر. فقيل إنهما (٥) سنة. وقيل من الرغائب.
والثاني (٦) ركعتا الطواف. والركوع عند الإحرام.
*قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة. منها أن يقال:
١ - ما معنى قوله إما لأوقات وإما لأسباب تفعل عندها؟.
٢ - ولم قال: إن هذه الخمس سنن؟.
(١) العلم -ق-. (٢) مشتركة -غ-. (٣) المنفردة -غ-. (٤) أما السنن المعلقة بأوقات فصلاة العيدين والوتر والكسوف والاستسقاء -و-. (٥) أنها -الغاني. (٦) والضرب الثاني -الغني.