[المطلب الثالث: موقفهم من باب الصفات]
يمكن إجمال معتقد أهل السنة في صفات الله في النقاط التالية:
أ- إثبات تلك الصفات لله عز وجل حقيقة على الوجه اللائق به، وأن لا تعامل بالنفي والإنكار.
٢- أن لا يتعدى بها اسمها الخاص الذي سماها الله به، بل يحترم الاسم كما يحترم الصفة، فلا تعطل الصفة، ولا يغير اسمها ويعيرها اسما آخر.
٣- عدم تشبيهها أو تمثيلها بما للمخلوق، فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله.
٤- اليأس من إدراك كنهها وكيفيتها.
٥- الإيمان بما تقتضيه تلك الصفات من الآثار وما يترتب عليها من الأحكام.
أما بالنسبة للنقطة الأولى: وهي إثبات الصفات لله عز وجل حقيقة على الوجه اللائق به، وأن لا تعامل بالنفي والإنكار. فتفصيلها أن يقال:
صفات الله تعالى كلها صفات كمال، قال تعالى: {لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النحل: ٦٥] . وقال تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُلِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الروم: ١٢٧] .
قال ابن كثير: " {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى} أي الكمال المطلق من كل وجه"١.
١ تفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٣، ط: دار المعرفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.