الرابعة: على تفسير مجاهد١ ذكر هذا الكفر بعد ما أعطاه من النعمة، وبين له من القدرة.
"الخامسة:"٢ والآيتان بعدها٣ فيها: الاستدلال بخلق الأنعام على اختلافها.
الثانية: أن ذلك لنا.
الثالثة: التنبيه على ما فيها من المصالح منها الدفء، والآكل "و"٤ الجمال، وحمل الأثقال إلى ما ذكره، وغير ذلك من المنافع.
الرابعة: التنبيه على رأفته ورحمته بنا.
١ لم أجد لمجاهد رحمه الله عند هذه الآية كلا ما فيما أطلعت عليه، ولكن الذي يظهر أن الشيخ أراد قول مجاهد عند آية أخرى هي كالمفسرة لهذه وهى قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ ... } الآية من سورة "يس" فقد قال مجاهد رحمه الله في قوله: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} : أبي بن خلف جاء بعظم فقال: يا محمد أتعدنا أنا إذا متنا فكنا مثل هذا العظم البالي-في يده ففته- وقال: من يحيينا إذا كنا مثل هذا. رواه ابن جرير في تفسيره "٢٣/٣٠". وعزا السيوطي إخراجه إلى أبن أبي حاتم وعبد بن حميد. وابن المنذر: انظر الدر المنثور "٧: ٧٥". وقد ذكر البغوي أن الآية في سورة النحل نزلت في أبي بن خلف، ولكن لم يعز ذلك لمجاهد. انظر تفسير البغوي "٦٣:٣" وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير "٤٢٨:٤، ٤٢٩" ولم يعزه لمعين بل قال: قال المفسرون. ٢ في "س" و"ب" الرابعة. ٣ المراد قوله: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ} . ٤ ساقطة من "ب".