الثالثة: أنه ذكر أنه على هذه الحال "إلى أن يأذن له أبوه"١ "أو يحكم"٢ الله له فإنه سبحانه يحكم لك أو عليك.
الرابعة: رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية، وهى معرفة أن الله "أحكم"٣ الحاكمين٤.
الخامسة: الشهادة على الرجل بالسرقة إذا وجد المسروق عنده٥.
السادسة: أن هذه شهادة "بعلم"٦ مع كونهم ما علموا إلا القرينة٧.
١ في "س": إلا إن أذن له أبيه. وفي "ب": إلى أن أذن له أبوه. ٢ في "ب": "أو حكم". ٣ في "ب": "هو خير". ٤ المراد بهذه المسألة الجزئية المسألة الثالثة، وهى بقاء كبيرهم حتى يأذن له أبوه أو يحكم الله له. ٥ وذلك- كما قال ابن القيم في الطرق الحكمية اعتمادا على القرينة الظاهرة في شأن المتهم، قال رحمه الله: ولم يزل الأئمة والخلفاء يحكمون بالقطع إذا وجد المال المسروق مع المتهم، وهذه القرينة أقوى من البينة والإقرار. قلت: وهذا في شأن المتهم بالسرقة، وهو- والله أعلم- ما لم يدفع القرينة بأقوى منها فينظر. وقد وافق الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله في استنباطه هنا العلامة السعدي في تفسيره. انظر الطرق الحكميه لابن القيم "٦،٧" واعلام الموقعين له أيضاً "٣: ٢٢٠ ٢٢١" وتفسير السعدي "٤: ٧٣". ٦ في هامش "س": تعلم. ٧ هذه مستنبطة من قوله تعالى: {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا} وانظر نحوا من هذا عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن "٢٤٥:٩". وقد استنبط نحوا منه السعدي في تفسيره تيسير الكريم المنان "٤: ٨٠".