قال: أنه "ليشق علي"٣ مفارقته وقت ذهابكم "به"٤ لفرط محبته {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} ٥ أي تشغلون عنه برميكم "ورتعكم"٦ فأخذوها منه وجعلوها عذرهم، ومن الأمثال "البلاء موكل بالمنطق"٧.
وفيه: أنه لم يتهمهم "بما أرادوا"٨ ولكن خاف من التقصير في حفظه {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ} أي: إن عدا عليه فأكله {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي"٩ جماعة إنا إذا لعاجزون.
فيه "الذم"١٠ لمن ترك الحزم، وفيه آن العجز هلكة.
١ في "ض" و"س" و"ب" والمطبوعة: وينبسط. والوارد عن ابن عباس ما أثبته. وبه قال الضحاك، انظر تفسير الطبري "١٥٨:١٢، ١٥٩". ٢ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر "نرتع ونلعب" بالنون. "أخبر الاخوة عن أنفسهم". ثم قالوا: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} . وقرأ أهل المدينة والكوفة "يرتع ويلعب" بالياء إخباراً عن يوسف. وأما العين: فقرأ نافع وابن كثير: "نرتعِ" بكسرها "من الرعي". وقرأ الباقون: "نرتعْ" بإسكانها.- انظر حجة القراءات لابن زنجلة "ص٣٥٥، ٣٥٦" والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي "٢: ٥، ٦، ٧" والنشر في القراءات العشر للجزري "٢: ٢٩٣". ٣ في "ب" "يشق عليه". ٤ ساقطة من "ب". ٥ انظر تفسير ابن كثير "٤: ٣٠١". ٦ في "ض" و "ب" والمطبوعة: ورعيكم. ٧ انظر مجمع الأمثال للميداني "١: ٢٦". ٨ في "ب" "بما أراد". ٩ ساقطة من "ض" و "ب" والمطبوعة. ١٠ في "س" و"ب": ذم