وعند تصنيفه لما اشتملت عليه قصة "موسى والخضر" من العلوم ذكر العلم الثاني: ما يتعلق بأحوال الأنبياء. وفيه مسائل٢:"وهي مستنبطة من الكتاب والسنة على أساس أن السنة تبين القرآن".
الأولى: أن النبي يجوز عليه الخطأ "كما وقع من موسى عليه السلام حين نفى أن يكون في الأرض من هو أعلم منه"٣.
الثانية: أنه يجوز عليه النسيان وذلك كما نسي فتاه الحوت، ونسي هو شرط الخضر ثم اعتذر بالنسيان فقال:{لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيت} ٤.
الثالثة: فضيلة نبينا "صلى الله عليه وسلم" بعموم الرسالة لقوله: موسى بني إسرائيل.
الرابعة: ما جبل عليه موسى عليه السلام من الشدة في أمر الله "لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً} ٥.
الخامسة: أنه لا ينكر إصابة الشيطان للأنبياء بما لا يقدح في النبوة لقوله: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} ٦ مع قوله: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} ٧.
١ سورة هود: آية "١٧". ٢ مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٢٥٢،٢٥٣". ٣ أنظر الكلام على هذه القصة وتخريج لم أخبارها في الفصل الخاص بدراسة القصص ص"٢٣٩". ٤ سورة الكهف: آية "٧٣". ٥ سورة الكهف: آية "٦٠". ٦ سورة الكهف: آية "٦١". ٧ سورة الكهف: آية "٦٣".