وقول الله تعالى:{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ٢.
وعن أبى مالك الأشعري "رضي الله عنه" أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم، والنياحة", وقال:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب" رواه مسلم٣.
ولهما عن زيد بن خالد "رضي الله عنة" قال: صلى لنا رسول الله "صلى الله عليه وسلم" صلاة الصبح بالحديبية، على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟ ", قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، وكافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" ٤.
ولهما من حديث ابن عباس معناه وفيه: قال بعضهم: لقد مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله هذه الآية {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إلى قوله: {تُكَذِّبُونَ} ٥.أ. هـ.
فقد أوردهنا قول الله تعالى:{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} والمعنى: وتجعلون
١ مؤلفات الشيخ/ القسم الأول/ العقيدة/ كتاب التوحيد ص "٨٥". ٢ سورة الواقعة: آية "٨٢". ٣ رواه مسلم في صحيحه/كتاب الجنائز/باب التشديد في النياحة "٢: ٦٤٤"ح "٩٣٤". ٤ رواه البخاري في صحيحه/ في مواضع منها/ كتاب الاستسقاء، باب قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} انظر الفتح "٢: ٦٠٦" ح "١٠٣٨" ومسلم في صحيحه/ كتاب الإيمان/ باب بيان كفر من قال مطرنا بنوء كذا وكذا "٨٣:١" ح "٧١". ٥ رواه مسلم في صحيحه/ كتاب الإيمان/ باب بيان كفر من قال مطرنا بنوء كذا وكذا "١:٨٤" ح "٧٣" وأخرجه في صحيح البخاري.