وفي رواية:"فقد أفلح من حُفظ من ثلاث: الطمع والهوى والغضب"١.
وقال سفيان٢:"بلغنا أن فتى كان يحضر مجلس عمر بن الخطّاب، فيستمع٣ فيحسن الاستماع، ثم يقوم من قبلِ أن يتكلّم. قال: ففطن إلى ذلك منه عمر، فقال له: "أراك تحضرُ المجلسَ فتحسنُ الاستماع، ثم تقومُ من قبل أن تتكلّم مع القوم، ولا تدخل في حديثهم فمم ذاك؟ ". قال: فقال له الفتى: "إني والله أُحبُّ أن أحضر فأسمع فأحسن الاستماع، ثمَّ أَتَنَقَّى وأَتَوَقَّى وأصمتُ لعلي أسلم". قال: يقول عمر: يرحمك الله، وأَيُّنا٤ يفعل هذا؟ "٥.
وفي حديث أبي جعفر محمّد البختري٦ الرّزّاز٧ عن سفيان الثوري قال عمر:"إلى كم تزجرون كما تزجر البهائم، قد أتعبتم الواعظين"٨.
وفي فوائد أبي القاسم الأزَجيّ٩ عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدّها في دين الله عمر" ١٠.
١ ابن أبي الدنيا: الصمت ص٤٩٩، وفي إسناده انقطاع بين أبي بكر بن عياش وعمر بن الخطاب. ٢ الثوري. ٣ في الأصل: (فسمع) ، وهو تحريف. ٤ في الأصل: (الله، والله وأينا) . ٥ ابن أبي الدنيا: الصمت ص ٦١٠، عن سفيان، وابن حبان: روضة العقلاء ص ٤٥، عن محمّد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد به. وفي إسنادها انقطاع. ٦ محمّد بن عمرو بن البختري. ٧ اسم لمن يبيع الرز. ٨ لم أجده فيما تبقى من حديث أبي جعفر. ٩ تميم بن أحمد الأزجي، مفيد الجماعة، كتب الكثير، وكان خبيراً بالمرويات وبالشيوخ، وله فهم، وليس بذاك المُتقن، توفي سنة سبع وتسعين وخمس مئة. (سير أعلام النبلاء ٢٢/٦٥، ذيل طبقات الحنابلة ١/٣٩٩) . ١٠ أبو القاسم: الفوائد ق ٩٩ / ب، وأحمد: المسند ٣/١٨٤، وإسناده صحيح، والترمذي: السنن ٥/٦٦٤، ٦٦٥، وابن ماجه: السنن ١/٥٥، والطيالسي كما في منحه المعبود ٢/١٤٠، والخطيب: الفقيه والمتفقه ٢/١٣٩، جميعهم من طريق أبي قلابة، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وصحّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣/٢٢٧.