ريحَ طيبٍ هو بالشجرة، وإلى جنبه كثيرُ بن الصّلت، فقال عمر:"ممن ريح هذا الطيب؟ "، فقال كثير:"مني لبدت رأسي وأردتُ أن أحلق". فقال عمر:"اذهب إلى شَرَبَة١ فادلك رأسكَ حتى تنقيه ففعل كثيرُ بن الصّلت"٢.
وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أن عمر بن الخطّاب قال: "يا أهل مكّة ما شأن الناس يأتون شُعثاً٣ وأنتم مُدَّهنون٤ أهلُّوا إذا رأيتم الهلال"٥.
وعن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطّاب قال: "افصلوا بين حجّكم وعمرتكم، فإنّه أتمّ لحجّ أحدكم، وأتمّ لعمرته، أن يعتمر في غير أشهر الحجّ"٦.
وفي الصحيح: أن عمر لاعن عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم٧.
وفيه: أن عمر قال لعبد الرحمن بن عوف: "لو رأيت رجلاً على حدٍّ، زناً أو سرقةٍ، وأنت أمير؟ ". فقال:"شهادتك شهادة رجل من المسلمين". قال:"صدقت"٨. / [١٥٠ / أ] .
وفي (المختارة للضياء) ٩ عن معاوية بن قرة المزني قال: "أتيت
١ في رواية يحيى ص ١٧٠: (قال مالك: الشربة: حفيرة تكون عند أصل النخلة) . ٢ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤١٨، وإسناده ضعيف لإبهام شيوخ الصّلت بن زييد. ٣ شعثاً: أي: مغبرين متلبدين. (القاموس ص ٢١٩) . ٤ في الأصل: (مدهونون) . ٥ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤٢٩، وإسناده صحيح إلى القاسم. ٦ مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤٤٤، وإسناده صحيح. ٧ البخاري: الصحيح، كتاب الأحكام ٦/٢٦٢١، تعليقاً. ٨ البخاري: الصحيح، كتاب الأحكام ٦/٢٦٢٢، تعليقاً. ٩ محمّد بن عبد الواحد المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، صاحب التصانيف المفيدة: (الأحكام) ، (النهي عن سبّ الأصحاب) ، وغيرهما، توفي سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة. (ذيل طبقات الحنابلة ٢/٢٣٦) .