ثم أمرني فأحللتُ، فأتيت امرأة من قومي، فمشطتني، أو غسلت رأسي.
فقدم عمر فقال:"إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام قال: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لله} ، [البقرة: ١٩٦] ، وإن نأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لم يحلّ حتى نحر الهدي"١.
وفي صحيح البخاري: أن عمر صلى ركعتي الطواف خارجاً من الحرم٢.
وفيه: أن عمر طاف بعد صلاة الصبح فركب حتى صلَّى الركعتين بذي طُوَىً٣٤.
وعن عبيد بن عمير: أن أبا موسى الأشعري، استأذن على أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولاً فرجع أبو موسى ففزع٥ أو قال: فَفَرَغَ عُمَرُ، فقال:"ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له". قيل:"قد رجع". فدعاه، فقال:"كنا نؤمر بذلك". فقال:"تأتيني على ذلك بالبينة"، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا:"لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا، أبو سعيد الخدري". فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال
١ البخاري: الصحيح، كتاب الحجّ ٢/٥٦٤، رقم: ١٤٨٤. ٢ البخاري: الصحيح، كتاب الحجّ باب من صلّى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد ٢/٥٨٧. ٣ ذو طُوىً: واد يخترقه الطريق بين ثنية كداء (الحجون) وبين الثنية الخضراء (ريع الكحل) . وهو اليوم في وسط عمران مكّة، ومن أحيائه العُتيبية، وجرول. (معجم معالم الحجاز ٥/٢٣٧) . ٤ البخاري: الصحيح، كتاب الحج ٢/٥٨٨، تعليقاً، ووصله مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٥٠٢، وإسناده صحيح. وابن حجر: فتح الباري ٣/٤٨٩، وتغليق التعليق ٣/٧٨. ٥ البخاري: الصحيح، كتاب الفتح ١١/٢٨.