فجعلتُ أنظر حتى يتنحى، فقال الكلب:"جز يا أبا عبد الله فإنما أمرتُ بمن / [١٣٨ / ب] يشتم أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -"١.
وعن أبي روح٢ رجل من الشيعة قال:"كنا بمكة في المسجد الحرام قعوداً٣، فقدم رجل نصف وجهه أسود، ونصف وجهه أبيض، فقال: "أيها الناس اعتبروا بيَ، فإني كنت امرءاً أتناول٤ الشيخين أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - أسبهما، فبينا أنا ذات ليلة في منامي إذ أتاني آتٍ، فرفع يده فلطم حرّ وجهي وقال لي:"يا عدوّ الله، يا فاسق، أتسبّ الشيخين: أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -؟ فأصبحت وأنا على هذه الحال"٥.
وعن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة٦ قال: كان لنا جار طحان رافضي، وكان له بغلان، سمى أحدهما أبا بكر والآخر عمر، فرمحه ذات ليلة أحدهما فقلته، فأخبر أبو حنيفة فقال:"البغل الذي رمحه الذي سماه عمر، فنظروا فكان كذلك"٧.
وعن يوسف بن إبراهيم بن الحسن الخياط٨ شيخٌ صالح قال: "كان في
١ اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/١٢٥٨، والضياء المقدسي: النهي عن سبّ الأصحاب ص ١١٢. ٢ لم أجد له ترجمة. ٣ في الأصل: (قعود) . ٤ في الأصل: (تناول) . ٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٥٧، ٢٥٨، بدون إسناد. ٦ الكوفي القاضي، تكلموا فيه، من التاسعة. توفي في خلافة المأمون. (التقريب ص ١٠٧) . ٧ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٥٨، بدون إسناد. ٨ لم أجد له ترجمة.