يداه يدا خنزير، قال: فأتيناه فقلنا له: ارجع إلينا، فقال:"إنه قد حدث بيَ أمر عظيم"، وأخرج ذراعيه / [١٣٧ / ب] فإذا هما ذراعاً خنزير، قال: فصحبنا حتى انتهينا إلى قرية من قرى السواد كثيرة الخنازير فلما رآها صاح صيحة ووثب فمسخ خنزيراً١، وخفي علينا فجئنا بغلامه ومتاعه إلى الكوفة"٢.
قال أبو المحياة: وحدّثني رجل قال: "خرجنا في سفر ومعنا رجل يشتم أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - فنهيناه، فلم ينته، فخرج لبعض حاجته، فاجتمع عليه الدبر - يعين: الزنابير٣ - فاستغاث، فأغثناه، فحملت علينا حتى تركناه، فما أقلعت عنه حتى قطعته"٤.
وعن خلف بن تميم٥ قال: "سمعت بشيراً - ويكنى: أبا الخصيب٦ قال: "كنت رجلاً تاجراً، وكنت موسراً، وكنت أسكن مدائنَ كسرى، وذلك
١ في الأصل: (خنزير) . ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٥٤، ٢٥٥، وابن أبي الدنيا: مجابو الدعوة ص ١٠٨، والضياء المقدسي: النهي عن سبّ الأصحاب ص ٩٢، وهو ضعيف لجهالة شيخ أبي المحياة، وفيه - أيضاً - سويد بن سعيد الهروي، قال فيه الحافظ ابن حجر: "صدوق في نفسه إلاّ أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول. (التقريب ص ٢٦٩٠) . ٣ الزنبور: الدبر وهي تؤنث والزنابير لغة وربما سميت النحلة زنبوراً والجمع: الزنابير. (حياة الحيوان للدميري ٢/٩) . ٤ ابن أبي الدنيا: مجابو الدعوة ص ١٠٩، وعبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة ١/٢٣٣، وإسنادهما ضعيف لإبهام شيخ أبي المحياة، وفيه سويد بن سعيد، وهو ضعيف. وابن الجوزي: مناقب ص ٢٥٥، بدون إسناده. ٥ أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل المصيصة، صدوق عابد، من التاسعة، توفي سنة ستّ ومئتين. (التقريب ص ١٩٤) . ٦ لم أجد له ترجمة.