أصفر، فخر، وهو يقول:{وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَّقْدُوراً}[الأحزاب: ٣٨] ١.
وعن عبيد الله بن عبد الله٢ حين طعن في غلس السحر، قال: فاحتملته أنا ورهط كانوا معي في المسجد حتى أدخلناه بيته، قال: وأمر عبد الرحمن بن عوف أن يصلي بالناس، قال: فلما دخل عمر بيته غشي عليه من النزف، فلم يزل في غشيته حتى أسفر، ثم أفاق، فقال:"هل صلى الناس؟ "، قال: قلنا: "نعم". قال:"لا إسلام لمن ترك الصلاة". قال: ثم دعا بوَضوء، فتوضأ، وصلى.
وقال عمر حين أخبر / [١١٧ / ب] أن أبا لؤلؤة هو الذي طعنه: "الحمد لله الذي قتلني من لا يحاجني عند الله بصلاة صلاها". وكان مجوسيّاً٣.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"أنا أوّل من أتى عمر حين طعن فقال: "احفظ عني ثلاثاً إني أخاف أن لا يدركني الناس، أما٤ أنا فلم أقضِ في الكلالة قضاء، ولم أستخلف، وكلّ مملوك لي عتيق".
فقال الناس: "استخلف"، فقال: "أي ذلك أفعل٥ فقد فعله من هو خير مني، إن أدع إلى الناس أمرهم فقد تركه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، وإن أستخلف فقد استخلف من [هو] ٦ خير مني أبو بكر. فقلت: ابشر بالجنة صاحبتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم
١ ابن سعد: الطبقات ٣/٣٢٩، وابن أبي شيبة: المصنف ١٤/٥٨٣، وإسنادهما صحيح، فيه الأعمش، مدلس، وقد عنعن، لكن روايته هنا محمولة على السماع. والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٧٨، وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة. ٢ ابن عتبة الهذلي، ثقة، فقيه ثبت، من الثالثة، توفي سنة أربع وتسعين. (التقريب ص ٣٧٢) . ٣ ابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٩٠٢، وإسناده حسن، فيه إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، صدوق. (التقريب رقم: ٢٥٣) . ٤ مطموس في الأصل، سوى (أ) . ٥ مطموس في الأصل، سوى (أفعا) . ٦ مطموس في الأصل.