حتى سُمِّيت أمير المؤمنين، فاتَّقِ الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن١ خاف الموت خشي الفوت".
فقال الجارود: "أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين"، فقال عمر: "دعها أما تعرف هذه؟ هذه هي خولة بنت ثعلبة التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات، فعمر أحقّ أن يسمع لها"٢.
وعن قيس٣ قال: "لما قدم عمر الشام استقبل الناس وهو على بعيره، فقالوا:"يا أمير المؤمنين لو ركبت برذوناً يلقاك عظماء الناس، ووجوههم"، فقال عمر:"ألا أراكم ههنا والأمر من ههنا". وأشار بيده إلى السماء"٤.
وروى الدارمي عن عبد الرحمن بن غنْم، قال: قال عمر بن الخطّاب: "ويل لديان الأرض من ديان السماء يوم يلقونه"٥.
وأخرجه أبو نعيم٦ ولفظه: "ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه، إلا من أمر بالعدل، وقضى بالحقّ، ولم يقض على هوى،
١ مطموس في الأصل، سوى (ومـ) . ٢ ابن شبه: تاريخ المدينة ٢/٧٧٣، ٧٧٤، وابن عبد البر: الاستيعاب ٤/١٨٣١، وابن قدامة: صفة العلوّ ص ١٠٣، وابن حجر: الإصابة ٨/٦٩، وهو ضعيف لانقطاعه بين قتادة وعمر بن الخطاب، وفيه أيضاً: خليد بن دعلج ضعيف. (التقريب رقم: ١٧٤٠) ، وقال ابن حجر في الإصابة: "خليد بن دعلج ضعيف سيّء الحفظ". ٣ ابن أبي حازم. ٤ ابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٤٠، وإسناده صحيح، ومن طريقه أبو نعيم: الحلية ١/٤٧ والذهبي: العلوّ ص ٦٢، وقال: "إسناده كالشمس". وقال الألباني: "وهو إسناد صحيح على الشيخين". (مختصر العلوّ ص ١٠٣) . ٥ الدارمي: الرّدّ على المريسي ص ١٠٤، وإسناده صحيح. وقد سبق تخريجه ص ٨٠٨. ٦ أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.