للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلِعَانًا قُبِلَ فِي لِعَانٍ فِي حَدٍّ وَنَسَبٍ فَقَطْ، وَيُلَاعَنُ لَهُمَا، وَمَنْ رَجَا نُطْقَهُ انْتَظَرَ. وَفِي التَّرْغِيبِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَفَائِدَةُ مَسْأَلَةِ صِحَّةِ قَذْفِ الْأَخْرَسِ وَلِعَانِهِ أَنَّ عِنْدَنَا نَأْمُرُهُ بِاللِّعَانِ وَنَحْبِسُهُ إذَا نَكَلَ حَتَّى يُلَاعِنَ، ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُحَدُّ.

وَيُسَنُّ قِيَامُهُمَا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَأَنْ يَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَامْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى فِيهَا، وَيَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ. وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ.

وَهَلْ يُسَنُّ تَغْلِيظُهُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ؟ فِيهِ وجهان م ٣، وخصهما في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

والمحرر والشرح١ وشرح ابن منجا وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ، قَالَ فِي الْكَافِي٣: هُوَ كَالْأَخْرَسِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ قَذَفَهَا وَهُوَ نَاطِقٌ ثُمَّ خَرِسَ أَوْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ وَأَيِسَ مِنْهُ صَارَ كَالْأَصْلِيِّ، وَإِنْ رَجَا زَوَالُهُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ انْتَظَرْتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ، وَقِيلَ فِي صِحَّةِ لِعَانِ مَنْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ وَأَيِسَ منه وجهان. انتهى.

مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ: وَهَلْ يُسَنُّ تَغْلِيظُهُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ؟ فيه وجهان، انتهى:


١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٣/ ٣٨٢ – ٣٨٣.
٢ ١١/ ١٢٨- ١٢٩.
٣ ٤/ ٥٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>