فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طَالِقٌ ثُمَّ إنْ أَوْ كُلَّمَا طَلَّقْت عَمْرَةَ فَحَفْصَةُ طَالِقٌ فَحَفْصَةُ كَالضَّرَّةِ، وَعَكْسُهَا قَوْلُهُ لِعَمْرَةَ إنْ طَلَّقْتُك فَحَفْصَةُ طَالِقٌ ثُمَّ لِحَفْصَةَ إنْ طَلَّقْتُك فَعَمْرَةُ طَالِقٌ، فَحَفْصَةُ هُنَا كَعَمْرَةَ هُنَاكَ.

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: أَرَى متى طلقت عَمْرَةُ طَلْقَةً بِالْمُبَاشَرَةِ وَطَلْقَةً بِالصِّفَةِ أَنْ يَقَعَ عَلَى حَفْصَةَ أُخْرَى بِالصِّفَةِ فِي حَقِّ عَمْرَةَ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَيْهِمَا.

وَإِنَّ قَوْلَ أَصْحَابِنَا فِي: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَوُجِدَ رَجْعِيًّا يَقَعُ ثَلَاثٌ، يُعْطِي اسْتِيفَاءَ الثَّلَاثِ فِي حَقِّ عَمْرَةَ، لِأَنَّهَا طَلُقَتْ طَلْقَةً بِالْمُبَاشَرَةِ وَطَلْقَةً بِالصِّفَةِ وَالثَّالِثَةَ بِوُقُوعِ الثَّانِيَةِ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي طَلَاقِ عَمْرَةَ الْمُعَلَّقِ بِطَلَاقِ حَفْصَةَ.

وَإِنْ عَلَّقَ ثَلَاثًا بِتَطْلِيقٍ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ثُمَّ طَلَّقَ وَاحِدَةً طَلُقَتْ فِي الْأَصَحِّ ثَلَاثًا.

وَإِنْ قَالَ: إنْ طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، قِيلَ: مَعًا، وَقِيلَ: يَقَعُ الْمُعَلَّقُ، وَقِيلَ: الْمُنْجَزُ، ثُمَّ تَتِمَّتُهَا مِنْ الْمُعَلَّقِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: اخْتَارَهُ الْجُمْهُورُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ عَنْ أَصْحَابِنَا م ١١ وَأَوْقَعَ ابْنُ عَقِيلٍ المنجز، وألغى غيره،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١١: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: إنْ طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، قِيلَ: معا، وقيل: يقع١ المعلق، وقيل:


١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>