وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ, قَالَ: "الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْفُوَيْسِقَةَ وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ, وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْحِدَأَةَ وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ" فِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ, ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ, سَبَقَ أَوَّلَ الْمَوَاقِيتِ١, وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلصِّحَاحِ, رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد, وَالتِّرْمِذِيُّ٢ وَحَسَّنَهُ, وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَادِيَ وَصْفٌ لَازِمٌ.
وَيَدْخُلُ فِي الْإِبَاحَةِ الْبَازِي وَالصَّقْرُ وَالشَّاهِينُ وَالْعُقَابُ وَنَحْوُهَا, وَالذُّبَابُ وَالْبَقُّ وَالْبَعُوضُ, وَذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَقْتُلُ الْقِرْدَ وَالنِّسْرَ وَالْعُقَابَ إذَا وَثَبَ, وَلَا كَفَّارَةَ, فَإِنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ, وَلَا يَنْبَغِي لَهُ, وَمَا لَا يُؤْذِي بِطَبْعِهِ لَا جَزَاءَ فيه, لما سبق٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ص "٣٠٠".٢ أحمد "١٠٩٩٠" وأبو داود "١٨٤٨" والترمذي "٨٣٨".٣ ص "٥١١".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute