للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ طَاوُسٍ الْجَوَازَ, وَحَكَاهُ الْبُخَارِيُّ١ عَنْ الْحَسَنِ, وَهُوَ أَظْهَرُ, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ: لَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ أَصْحَابُهُمْ, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ "م ١" وَحَمَلَ مَا سَبَقَ عَلَى صوم شرطه٢ التتابع, وَتَعْلِيلُ الْقَاضِي يَدُلُّ عَلَيْهِ, فَإِنَّ مَا جَازَ تَفْرِيقُهُ كُلَّ يَوْمٍ كَحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ, فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِثَلَاثِ حِجَجٍ جَازَ٣ صَرْفُهَا إلَى ثَلَاثَةٍ يَحُجُّونَ عَنْهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ, وَجَزَمَ ابْنُ عَقِيلٍ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ, لِأَنَّ نائبه مثله, وليس له أن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ فِي صَوْمِ النَّذْرِ عَنْ الْمَيِّتِ: "وَيَجُوزُ أَنْ يَصُومَ غَيْرُ الْوَلِيِّ بِإِذْنِهِ وَبِدُونِهِ, جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرُ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَّا بِإِذْنِهِ. وَكَذَا الْوَجْهَانِ فِي الْحَجِّ" , ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَهَلْ يَجُوزُ صَوْمُ جَمَاعَةٍ عَنْهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُجْزِئُ عَنْ عِدَّتِهِمْ مِنْ الْأَيَّامِ؟ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يَصُومُ وَاحِدٌ. قَالَ فِي الْخِلَافِ: فَمَنَعَ الِاشْتِرَاكَ, كَالْحَجَّةِ الْمَنْذُورَةِ تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِيهَا مِنْ وَاحِدٍ لَا مِنْ جَمَاعَةٍ. وَحَكَى أَحْمَدُ عَنْ طَاوُسٍ الْجَوَازَ. وَهُوَ أَظْهَرُ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ, انْتَهَى. مَا اخْتَارَهُ المجد هو


١ في صحيحه تعليقا قبل حديث "١٩٥٢".
٢ في "س" "شرط".
٣ في "س" "صار".

<<  <  ج: ص:  >  >>