وقد تنازع العلماءُ في لعنة الفاسقِ المعيَّن، فقيل: إنَّه جائزٌ، وقيل: إنَّه لا يجوز، والمعروف عن الإمام أحمد رحمه الله كراهةُ لعن المعيَّن، وأن يقول كما قال الله تعالى:{أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ٦، وقد ثبت في صحيح البخاري: " أنَّ رجلاً كان يُدعى حماراً، وكان يشربُ الخمرَ، وكان يُؤتى به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيضربُه، فأُتي به إليه مرَّة، فقال رجل: لعنه الله، ما أكثر ما يُؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه، فإنَّه يُحبُّ اللهَ ورسولَه "٧.
١ صحيح البخاري (رقم:٦٧٨٣) ، وصحيح مسلم (رقم:١٦٨٧) . ٢ انظر: صحيح البخاري (رقم:١٨٧٠) ، وصحيح مسلم (رقم:١٣٧٠) . ٣ صحيح مسلم (رقم:١٥٩٨) . ٤ سنن أبي داود (رقم:٢٠٧٦) ، وسنن الترمذي (رقم:١١٢٠) ، وسنن ابن ماجه (رقم:١٩٣٦) ، وصححه العلامة الألباني رحمه الله في الإرواء (رقم:١٨٩٧) . ٥ المسند (١/٣١٦) ، (٢/٧١) ، وسنن أبي داود (رقم:٣٦٧٣) ، وصححه العلامة الألباني رحمه الله في الإرواء (رقم:٢٣٨٥) . ٦ سورة هود، الآية: (١٨) . ٧ انظر: صحيح البخاري (رقم:٦٧٨٠) .