إذا ثبت ذلك فالإسناد صحيح، لأن من سمع من عارم قبل الاختلاط فحديثه صحيح (١) وإلا فالخبر حسن لغيره، بما تقدم وسيأتي من شواهد.
٩٠ - وفي تاريخ خليفة:"محمد بن عمرو نا أبو معاوية (٢) عن الأعمش (٣) عن خيثمة (٤) عن مسروق (٥) عن عائشة قالت حين قتل عثمان: "تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش".
فقال لها مسروق: هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، قال: فقالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون. ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا.
قال الأعمش: "فكانوا يرون أنه كتب على لسانها" (٦).
(١) المزي (تهذيب الكمال ١٢٥٨)، ابن الكيال (الكواكب النيرات ٣٨٢). (٢) أبو معاوية الضرير هو: محمد خازم، تقدمت ترجمته. (٣) العمش، هو سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته. (٤) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، ت سنة ٨٠ هـ ع (التقريب/ ١٧٧٣). (٥) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، أبو عائشة، الكوفي، ثقة فقيه، عابد مخضرم، من الثانية، ت سنة ٦٣ هـ ع (التقريب/ ٦٦٠١). (٦) التاريخ (١٧٦).