فأتوه بصعصعة بن صوحان، وكان شاباً، فقال: ما وجدتم أحداً تأتوني غير هذا الشاب، قال: فتكلم صعصعة بكلام، فقال له عثمان: اتل، فقال صعصعة:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}، فقال: ليست لك ولا لأصحابك، ولكنّها لي ولأصحابي، ثم تلا عثمان:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} حتى بلغ {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ}(١) " (٢).
إسناده صحيح إلى ابن سيرين: ولكن ابن سيرين لم يعاصر الحادثة؛ فيكون مرسلا منه.
ويتقوى بما رواه:
٨٣ - خليفة بن خياط قال: حدثنا كهمس بن المنهال (٣) قال: نا سعيد بن أبي عروبة (٤) عن قتادة (٥) قال: أشرف عليهم عثمان حين حصر. فقال: أخرجوا إليّ رجلاً أكلمه، فأخرجوا صعصعة بن صوحان، فقال عثمان: ما نقمتم عليّ؟
(١) سورة الحج، الآية (٣٩ - ٤١). (٢) ابن أبي شيبة (المصنف ١٥/ ٢٠٣ - ٢٠٤). (٣) تقدمت ترجمته. (٤) تقدمت ترجمته (٥) تقدمت ترجمته