في الإِرادة، ومضاء في العزيمة، وسعة في الأُفق، ويشاركهم في التوجيه والنصائح والإِرشاد والدعوة إلى عقيدة السلف الصالح كما ذكرنا١ مما يدل على علمه ورسوخ قدمه في عقيدة السلف الصالح وأَن عليها اعتقاده رحمه الله تعالى، لكنه مع ذلك يدرك أهمية العالم المتخصص، المعروف بالديانة والصدق ويضعه في مكانه، ويعلم أن ذلك هو منهج الصواب.
وكان من أبرز هؤلاء المشائخ الذين استعان بهم هو العلامة التقي الورع شيخ الإسلام الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولد في الأَحساء سنة ١٢٦٥هـ وقدم بلد الرياض سنة ١٢٧٢هـ وأخذ العلم عن أبيه وجده والشيخ حمد بن عتيق وغيرهم وبرع في جميع الفنون، الأصول والفروع والتفسير والنحو وغيرها، وصار رفيع القدر جم الفضائل، انتهت إليه الرئاسة في العلم والرأي والكرم، له اليد الطولى في التدريس ومجالسه المحفوفة بفحول العلماء والمدرسين وأهل الرأي، وله صدور المجالس والمحافل، وإلى قوله المنتهى في الفصل بين العشائر والقبائل، له رسائل وفتاوى ونصائح كثيرة مفيدة ورأي راجح في الحوادث المدلهمة، وهيبة أَلبسها بين الأمة، وأخذ عنه العلم جم غفير ترعرعوا ونموا في مدرسته ونالوا من إِكرام الملك ونصرته ما تمم نموهم وإِدراكهم فكانوا خير عون