للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها: أن من أقر بالشهادتين وعمل بأركان الإِسلام الخمسة ثم أتى بمكفر ينقض إِسلامه قولي أو فعلي أو اعتقادي إنه يكون كافرا بذلك يستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل.

ومنها: من جعل بينه وبين الله وسائط من خلقه؛ يدعوهم في جلب نفع أو دفع ضر، أو يقربونه إلى الله زلفى أنه كافر يحل دمه وماله، ومن طلب الشفاعة من غير الله لا يقدر عليه إلا الله؛ أن ذلك شرك، فإِن الشفاعة ملك لله ولا تطلب إلا منه، ولا يشفع أَحد إلا بإذنه، كما قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البقرة: ٢٥٥) . وهو لا يأذن إلا فيمن رضي قوله وعمله؛ كما قال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} (الأنبياء: ٢٨) وهو لا يرضى إِلا بالتوحيد والإخلاص.

ومنها: تحريم البناء على القبور، وإسراجها وتحري الصلاة عندها أن ذلك بدعة محرمة في الشريعة.

ومنها: أن من سأل الله بجاه أحد من خلقه فهو مبتدع مرتكب حراما.

ومنها: أَنه لا يجوز الحلف بغير الله لا الكعبة ولا الأمانة ولا النبي ولا غير ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف بغير الله فقد أشرك".

فهذه المسائل كلها لما وقعت المباحثة فيها حصل الاتفاق بيننا وبين المذكورين ولم يحصل خلاف في شيء، فاتفقت بذلك العقيدة بيننا معاشر

<<  <  ج: ص:  >  >>