للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعبد؟ قالوا: لا- قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم " قال الشيخ: رواه أبو داود وإِسناده على شرطهما.

قال الشيخ فيه: تفسير قوله {لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً} والمنع من تخصيص البقعة بالنذر إذا كان فيها وثن من أوثان الجاهلية، ولو بعد زواله أو كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله والحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده١.

ويذكر الشيخ أن الشيطان والعياذ بالله منه أظهر لهؤلاء الغلاة، الذين غلوا في الصالحين وفي قبورهم أن دعاءهم أو اتخاذ قبورهم مساجد يدعون عندها ويصلون في صورة المحبة لهؤلاء الصالحين أو القيام بحقوقهم والتعظيم لهم، أما من يخلص لله الدين ولا يغلو في الأولياء والصالحين فقد أظهر الشيطان عمله هذا لهؤلاء الغلاة في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم٢.

وتحت باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما يورد الشيخ قول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} (النجم: ١٩- ٢٠) .


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، التوحيد ص ٣٨-٣٩.
٢ انظر: مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، ستة أصول عظيمة مفيدة ص ٣٩٣، وانظر: مفيد المستفيد ص ٢٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>